الشيخ فخر الدين الطريحي
432
مجمع البحرين
الآية . قرىء غير بالحركات الثلاث : أما الرفع فصفة القاعدون أو بدل ، وأما النصب فعلى الاستثناء ، وقال الزجاج حال من القاعدون أي لا يستوي القاعدون حال خلوهم عن الضرر ، وأما الجر فصفة للمؤمنين أو بدل منه . وفي الحديث الشكر أمان من الغير ( 1 ) ومثله من يكفر بالله يلق الغير أي تغير الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد . والغيرة بالكسر : نفرة طبيعة تكون عن بخل مشاركة الغير في أمر محبوب له والغيرة : الدية ، وجمعها غير ككسرة وكسر ، وجمع الغير أغيار كضلع وأضلاع . وغيره : إذا أعطاه الدية ، وأصلها المغايرة أعني المبادلة لأنها بدل من القتل والتغير : التبدل والانتقال ، يقال غيرت الشيء فتغير . وغيره : جعله غير ما كان أول . وغار الزوج على امرأته والمرأة على زوجها تغار من باب تعب غيرا وغيرة بالفتح ، ونسوة غير وامرأة غيرى ونسوة غيارى بالفتح ، وجمع غيور غير كرسول ورسل ، وجمع غيران غيارى وغيارى بالفتح والضم . وفي الحديث إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب وتغايرت الأشياء : اختلفت . وغير كلمة يوصف بها ويستثنى ، فيكون وصفا للنكرة نحو جاءني رجل غيرك وأداة استثناء فتعرب على حسب العوامل ، فتقول ما قام غير زيد وما رأيت غير زيد قالوا وحكم غير إذا أوقعتها موقع إلا أن تعربها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا ، تقول أتاني القوم غير زيد بالنصب على الاستثناء ، وما جاءني القوم غير زيد بالرفع والنصب كما تقول ما جاءني القوم إلا زيد وإلا زيدا بالرفع على البدل والنصب على الاستثناء ، وحاصله ما ذكره الحاجبي حيث قال : وإعراب غير كإعراب المستثنى بإلا على التفصيل ،
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 94 .